العُقم هو عدم حدوث الحمل وبالتالي عدم قدرة الزوجين على الإنجاب بعد مرور 12 شهراً من المحاولات المنتظمة للإنجاب بدون إستعمال موانع للحمل أو عند التشخيص المسبق بوجود العُقم أو صعوبة الحمل.

يٍمكن أن يضع التلقيح الإصطناعي حدا لمعاناة عدد من الأزواج غير القادرين على الإنجاب بسبب العجز أو الضعف في الخصوبة ذي الطبيعة المرضية والتلقيح الإصطناعي أو ما يُعرف بالمساعدة الطبية على الإنجاب هو مجموعة الوسائل الطبية المعتمدة عالمياً والتي تساعد على الحمل والإنجاب بدون إتصال طبيعي.

ينقسم التلقيح الإصطناعي إلى نوعين: التلقيح الإصطناعي داخل الرحم والتلقيح الإصطناعي خارج الرحم (أو ما يُعرف بالإخصاب في المختبر: عمليات طفل الأنبوب والحقن المجهري).

التلقيح الإصطناعي التلقيح الصناعي

التلقيح الإصطناعي في تونس

التلقيح الإصطناعي داخل الرحم

التلقيح الإصطناعي داخل الرحم هو أبسط وأقل طرق المساعدة الطبية على الإنجاب تكلفةً، التلقيح داخل الرحم هو البديل عن التلقيح الطبيعي في حال تعذر حدوث حمل طبيعي بسبب وجود مشكلة عند أحد الزوجين. تهدف تقنية التلقيح الإصطناعي داخل الرحم إلى زيادة فرص الحمل بـتقريب الحيوانات المنوية من البويضات، يتم ذلك بحقن عينة من الحيوانات المنوية المستخلصة من مني الزوج في رحم الزوجة خلال أيام التبويض. يتبين حدوث الإخصاب من خلال إجراء إختبار الحمل بعد حوالي 14 يوم من التلقيح.

أسباب اللجوء إلى التلقيح داخل الرحم

التلقيح الإصطناعي داخل الرحم قد يكون الخيار الأفضل للأزواج الذين يعانون من عقم بسبب عوامل بسيطة، من أبرز الحالات التي يتم اللجوء فيها إلى إجراء عملية التلقيح داخل الرحم هي:

  • حالات بطانة الرحم المهاجرة خفيفة الشدة (الدرجة الأولى أو الثانية).
  • قلة الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها.
  • الأورام الليفية الرحمية.
  • إضطرابات التبويض.
  • ضعف الإنتصاب عند الزوج.
  • وجود أجسام مضادة للحيوانات المنوية في السائل الموجود بعنق الرحم عند الزوجة.

خطوات التلقيح داخل الرحم

تستغرق الدورة العلاجية للتلقيح الإصطناعي داخل الرحم حوالي أسبوعين يتم فيها الآتي:

  • تنشيط خفيف للمبيض لتكوين بويضات ناضجة وزيادة فرص الإخصاب.
  • متابعة نمو البويضات بجهاز الموجات فوق الصوتية.
  • تؤخذ الحقنة التفجيرية (إبرة تفجير البويضة) حتى يكتمل نمو البويضة وتخرج من المبيض بعد 36 ساعة من أخذ الحقنة، في هذا الوقت تكون الزوجة مستعدة للخضوع لعملية الحقن داخل الرحم.
  • تحضير السائل المنوي الخاص بالزوج وحقنه داخل رحم الزوجة بواسطة قسطرة خاصة.
التلقيح الإصطناعي داخل الرحم التلقيح الداخلي

التلقيح الإصطناعي داخل الرحم

التلقيح الإصطناعي خارج الرحم

في بداية كل علاج يجب توضيح بعض الأمور للزوجين مثل تحديد أوقات الجماع إضافة إلى تصحيح أية ظواهر مرضية أخرى مثل سوء التغذية، السمنة المفرطة، التدخين وما إلى ذلك. في حال تعذر حصول الحمل بطرق طبيعية، يمكن أن توفر الأدوية، الجراحة أو التلقيح الإصطناعي داخل الرحم فرصا جيدة للحمل.

بناءً على نتائج الفحوصات والتحاليل التي أُجريَت للزوجين من أجل تحديد سبب العقم والخيارات المتاحة للعلاج، يمكن أن يلجأ الطبيب المعالج مباشرة إلى التلقيح الإصطناعي خارج الرحم (عمليات طفل الأنبوب والحقن المجهري).

التلقيح الإصطناعي خارج الرحم أو ما يُعرف بالإخصاب في المختبر هو العملية التي يتم فيها إخصاب البويضات، مخبريًّا، من قبل الحيوانات المنوية التي تم أخذها من الزوج. تُؤخذ بويضة ناضجة من مبيض المرأة ويتم إخصابها بمني زوجها في المختبر ثم تُنقل البُويضة أو البويضات المخصبة إلى داخل الرحم لمواصلة نموها العادي.

أنواع التلقيح خارج الرحم

في علاج العقم، توجد طريقتين أساسيتين لتطبيق الإخصاب في المختبر: طفل الأنبوب والحقن المجهري.

طفل الأنبوب

عملية طفل الأنبوب هي إحدى وسائل التلقيح الإصطناعي خارج الرحم، تحتاج تقنية طفل الأنبوب إلى فريقين من المختصين: علماء أحياء وأطباء مختصين في طب النساء والتوليد.

في عملية طفل الأنبوب يتم خلط الحيوانات المنوية الأكثر نشاطاً مع البويضات في حاضنات خاصة، يتم الإنتظار حتى يتمكن أحد الحيوانات المنوية من إختراق جدار البويضة وتلقيحها طبيعيا بدون تدخل طبي مباشر.

عندما تبدأ البويضة المخصبة بالإنقسام، تصبح جنيناً. يسمح الأمبريوسكوب بإنتقاء الجنين المناسب قبل زراعته في رحم الزوجة موفرًا بذلك أفضل الفرص لنجاح الحمل.

الحقن المجهري

عملية الحقن المجهري هي إحدى وسائل التلقيح الإصطناعي خارج الرحم، تحتاج تقنية الحقن المجهري إلى فريقين من المختصين: علماء أحياء وأطباء مختصين في طب النساء والتوليد.

الحقن المجهري هو في الحقيقة نتاج التقدم والتطور لفكرة طفل الأنبوب ولا فرق بينهما بإستثناء الجزئية الخاصة بتلقيح البويضة.

في تقنية طفل الأنبوب لا يتدخل الطبيب نهائيا في عملية التلقيح بينما في الحقن المجهري، يتم إختيار حيوان منوي واحد ليتم حقنه مباشرة في البويضة.

يعتبر الحقن المجهري الحل الأمثل خصوصاً للرجال الذين يشكون من قلة الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها أو تشوهها أو في حالات إنعدام الحيوانات المنوية في السائل المنوي.

ينقسم الحقن المجهري بدوره إلى نوعين: الحقن المجهري التقليدي (ICSI) والحقن المجهري بواسطة الحيوانات المنوية المختارة مورفولوجيا (IMSI). يعد الحقن المجهري بواسطة الحيوانات المنوية المختارة مورفولوجيا أحدث تقنيات التلقيح الإصطناعي خارج الرحم وأكثرها تطورا، بفضل تقنية IMSI يمكن رؤية التشكيل المروفولوجي الداخلي للحيوانات المنوية وإزالة الحيوانات المنوية المشوهة ممّا يساهم في زيادة فرص حدوث الحمل وإنخفاض إحتمالات الإجهاض.

أسباب اللجوء إلى التلقيح خارج الرحم

من الأسباب والعوامل التي تؤدى إلى اللجوء للتلقيح الإصطناعي خارج الرحم:

  • قلة الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها أو تشوهها.
  • إنعدام الحيوانات المنوية بالسائل المنوي.
  • إصابة الزوجة بمرض بطانة الرحم المهاجرة.
  • إصابة الزوجة بمرض تكيس المبايض.
  • وجود إلتصاقات شديدة في الحوض.
  • وجود إنسداد أو خلل في قناتي فالوب.
  • نقص مخزون البويضات.
  • رغبة الزوجين في فحص الأجنة فحصاً وراثياً لإستبعاد بعض الأمراض الوراثية.
  • تأخر الإنجاب أو العقم لأسباب غير واضحة (والتي تمثل 6% من حالات العقم).

مراحل التلقيح خارج الرحم

تأتي عملية التلقيح الإصطناعي خارج الرحم بعد عمل العديد من الخطوات التي تمهد لنجاحها وهي:

  • تنشيط المبيض بهدف الحصول على عدة بويضات ناضجة في وقت واحد.
  • متابعة التبويض بجهاز الموجات فوق الصوتية.
  • إعطاء الإبرة التفجيرية من أجل إستكمال نضج البويضات.
  • إستخراج البويضات، يتم تنظيفها وإزالة الخلايا الركامية المحيطة بها ثم تُحفظ لحين موعد عملية التلقيح.
  • جمع وتحضير الحيوانات المنوية الخاصة بالزوج.
  • الإخصاب: في عملية طفل الأنبوب توضع البويضات فى حضانة خاصة وحولها عشرات الآلاف من الحيوانات المنوية، يتم الإنتظار حتى حدوث الإخصاب طبيعيا. في عملية الحقن المجهري، تُحقن كل بويضة بحيوان منوي واحد تحت المجهر.
  • مراقبة وتقييم الأجنة بالطريقة التقليدية أو بواسطة الأمبريوسكوب (حسب خطة العلاج المتفق عليه مُسبّقًا).
  • التشخيص الوراثي للأجنة قبل الزرع (لا يُسمح بإستخدام تقنية DPI إلاّ لمساعدة الأزواج الذين يعانون من إضطرابات وراثية خطيرة).
  • إعداد بطانة الرحم لرفع قدرتها على إستقبال الجنين.
  • زرع الأجنة في رحم الزوجة.
  • الإحتفاظ بباقي البويضات المخصبة من خلال تجميدها (قصد إستخدامها في وقت لاحق إذا إقتضى ذلك الأمر).
  • أخذ الأدوية التي تساعد على تثبيت الأجنة داخل الرحم.

أهم فصول القانون المتعلق بالتلقيح خارج الرحم

يخضع التلقيح الإصطناعي خارج الرحم في تونس لنصوص قانونية وأحكام تشريعية وترتيبية أهمها:

  • لا يمكن اللجوء إلى التلقيح الإصطناعي خارج الرحم إلاّ لفائدة شخصين متزوجين، على قيد الحياة، بواسطة أمشاج متأتية منهما فقط وبناءً على طلب مكتوب منهما وموقع عليه بصفة قانونية ومرفق بنسخة من عقد الزواج.
  • يُحظر تخصيب أي بويضة للزوجة بنطفة الزوج بعد الطلاق أو الوفاة ويجب على الطبيب المعالج إيقاف عمليات الإخصاب والتلقيح.
  • يحق للزوجين طلب إتلاف الأمشاج أو البويضات الملقحة (الأجنة) المجمدة.
  • في حال الطلاق أو وفاة أحد الزوجين المعنيين يتمّ وجوبا إتلاف الأمشاج والأجنة المجمدة.
  • يمنع إنتقاء جنس المولود بواسطة تقنية التشخيص الوراثي للأجنة قبل الزرع (DPI) إلاّ لأسباب تتعلق بالأمراض الوراثية المرتبطة بنوع الجنين.
  • يمكن إستثنائيا للشخص الغير المتزوج والذي يخضع لعلاج أو يستعد للخضوع إلى عمل طبي من شأنه أن يؤثر على قدرته الإنجابية، اللجوء إلى تجميد أمشاجه قصد إستعمالها لاحقا في إطار رابطة زواج شرعي.
  • لا يمكن بأي صورة من الصور، في إطار التلقيح الإصطناعي خارج الرحم، إستعمال رحم إمرأة أخرى لحمل الجنين (والذي يُعرف بتأجير الأرحام أو الحمل البديل).

للمزيد من المعلومات حول عمليات التلقيح الإصطناعي داخل أو خارج الرحم، يمكن التواصل مباشرة مع الدكتور إسكندر بنعلية عبر فايبر، واتساب أو إيمو.

إقرأ أيضا: الأمبريوسكوب، منظار الأجنة أو الحاضنة الذكية – موقع واب الدكتور إسكندر بنعلية، أخصائي في أمراض النساء والتوليد والجراحة النسائية بتونس.