الأمبريوسكوب لمراقبة تطور الأجنة ومساعدة الأطباء لإختيار أفضل البويضات الملقحة

الأمبريوسكوب، منظار الأجنة أو الحاضنة الذكية

رغم تطور الطب وتقدُّمهِ في علم الإنجاب خلال السنوات الماضية،إلاَّ أنَّ مراقبة البويضات المخصبة (الأجنة) داخل المختبر كانت تعتبر دائماً أمراً صعبا. حالياً، تم تعزيز فرص علاج التلقيح الإصطناعي من خلال تقنية دنماركية حديثة تعرف بإسم الأمبريوسكوب أو منظار الأجنة. في العام 2010 وبالتعاون مع الشركة الدنماركية المصنعة للأمبريوسكوب، أعلن مركز IVI للخصوبة بإسبانيا عن ولادة أول طفل في العالم بإستخدام تقنية الأمبريوسكوب.

إتصل بالدكتور إسكندر بن علية عبر الهاتف، واتساب أو فايبر

504 090 24 216+

الأمبريوسكوب تقنية عالية الجودة تهدف لمراقبة نمو الجنين وتطوره حتى خمسة أيام بعد الإخصاب، يُساعد الأطباء على نقل الأجنة ذات الأشكال والإنقسامات السليمة إلى داخل الرحم. تُشير جميع الدراسات التي أُجريَت إلى أنَّ نظام مراقبة الجنين بواسطة الأمبريوسكوب هو وسيلة آمنة، سهلة، فعَّالة ولكن ذات كلفة مرتفعة نسبيًّا.

متابعة نمو الأجنة بدون الأمبريوسكوب

بعد إنتهاء عمليات التلقيح والإنقسام في المختبر، تبدأ مرحلة نقل الأجنة إلى رحم الزوجة ويعتمد عدد الأجنة المنقولة على التاريخ الطبي للزوجة، عمرها، عدد المحاولات التي أجرتها وجَودَةُ الأجنة.

في الحاضنة التقليدية، تُراقَبُ الأجنة مرة واحدة في اليوم أو كُلَّ 3 أو 5 أيام، فكانت تُغفل معلومات مهمة تتعلق بنمو الجنين، معلومات كان يُمكن إستغلالها لإنتقاء أفضل الأجنة قبل نقلها إلى الرحم؛ كما أنّ إخراج الأجنة من الحاضنة من أجل فحصها والوقوف على حالة نموّها سيجعلها عرضة للبيئة المحيطة والتأثيرات الخارجية، ما يعرضها لإمكانية التلف.

الأمبريوسكوب-منظار-الأجنة

متابعة نمو الأجنة بواسطة الأمبريوسكوب

يتكوّن الأمبريوسكوب من حاضنة ذكية مجهزة بكاميرا داخلية دقيقة تقوم بتصوير أجنة الطفل خلال مرحلة إنقسامها وتشكّل المعلومات التي يقدمها هذا الجهاز القاعدة الأساسية في إختيار الجنين المناسب الذي سيتم نقله إلى رحم الزوجة.

يُتيح جهاز الأمبريوسكوب قدرة أوسع لإختيار أفضل الأجنة وسهولة أكثر في إستبعاد الأجنة التي يوجد بها تشوهات والأجنة الغير الملائمة للزرع حيث يقوم الأمبريوسكوب بمراقبة كيفية تطور البويضات المخصبة في ظل ظروف ثابتة وبدون الحاجة إلى إخراجها من الحاضنة، كما أنه بإستطاعة الطبيب الإطلاع على عملية إنقسام الأجنّة بشكل مستمر بدلاً من مرة واحدة في 24 ساعة.

الحاضنة موصلة كذلك بالإنترنت حتى يستطيع الطبيب متابعة تطور الأجنة من البيت أو من أي مكان في العالم من خلال الهاتف الجوال أو الحاسوب الشخصي، كما يستطيع الطبيب تحميل أشرطة الفيديو التي توثق تطور الجنين أثناء فترة نموه الأولى وإرسالها إلى الآباء للإحتفاظ بها.

الأمبريوسكوب وتقنيات المساعدة على الإنجاب

بدءًا بالتلقيح الإصطناعي داخل الرحم مُرورًا بالأمبريوسكوب ووُصولاً لزراعة الرحم، شهدت تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب تطورا ملحوظا ممَّا ساعد في توفير العلاج للعديد من حالات العقم وضعف الخصوبة.

في ما يلي الجدول الزمني لأهم تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب:

  • أسكتلندا 1790: نجاح أول عملية تلقيح إصطناعي داخل الرحم (IAC).
  • أنقلترا 1978: ولادة لويس براون أول طفلة أنابيب في العالم (FIV).
  • أستراليا 1984: أول ولادة في العالم مستمدة من تقنية التجميد البطيء للأجنة (Congélation lente).
  • أنقلترا 1990: ولادة أول طفل في العالم بعد إجراء تشخيص وراثي للأجنة قبل زرعها بالرحم (DPI).
  • بلجيكا 1992: حصول أول حمل عن طريق تقنية الحقن المجهري (ICSI).
  • أستراليا 1999: أول ولادة في العالم من بويضة مجمدة بإعتماد تقنية التزجيج (Vitrification).
  • السعودية 2000: أول محاولة في العالم لعملية زرع رحم من متبرعة حية، المحاولة باءت بالفشل بعد 99 يوما.
  • 2001: بنيامين بارتوف Benjamin Bartoov وتقنية الحقن المجهري بواسطة الحيوانات المنوية المختارة مورفولوجيا (IMSI).
  • إسبانيا 2010: ولادة أول طفل في العالم بإستخدام تقنية الأمبريوسكوب الدنماركية.
  • السويد 2013: ولادة أول طفل في العالم بعد عملية زرع رحم من متبرعة على قيد الحياة.
  • البرازيل 2017: ولادة أول طفل في العالم بعد عملية زرع رحم من متبرعة متوفية.

الأمبريوسكوب والحقن المجهري بواسطة الحيوانات المنوية المختارة مورفولوجيا

إذا كانت تقنية الحقن المجهري بواسطة الحيوانات المنوية المختارة مورفولوجيا تُمكِّنُ من إنتقاء أفضل الحيوانات المنوية قبل حقنها داخل البويضات فإنَّ تقنية الأمبريوسكوب تُمكِّنُ من إنتقاء أفضل الأجنة قبل نقلها إلى رحم الزوجة؛ وبذلك فإنَّ إستخدام تقنية الأمبريوسكوب كجزء من عملية الحقن المجهري بواسطة الحيوانات المنوية المختارة مورفولوجيا سَيُساهم كثيرًا في زيادة فرص الحمل وتقليص نسب الإجهاض.

إقرأ أيضا: عمليات التلقيح الإصطناعي في تونس – موقع واب الدكتور إسكندر بن علية، أخصائي في أمراض النساء والتوليد والجراحة النسائية.