الورم الليفي في الرحم

الأورام الليفية الرحمية – الورم الليفي في الرحم

الأورام الليفية الرحمية هي أورام حميدة تنشأ في الرحم وغالبًا ما تظهر خلال سنوات الإنجاب، لا ترتبط الأورام الليفية الرحمية بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الرحم ولا تتجاوز نسبة تحولها إلى أورام سرطانية ال0.1% (أقل من 1 بالألف). يختلف حجم الأورام الليفية بشكل كبير بين النساء، قد تكون مجهرية لا يُمكن رؤيتها بالعين المجردة أو كبيرةً بحجم كرة السلَّة.

إتصل بالدكتور إسكندر بن علية عبر الهاتف، واتساب أو فايبر

504 090 24 216+

هناك العديد من أنواع الأورام الليفية الرحمية ويتمّ تصنيفها تبعاً لموقعها في الرحم، وفي ما يأتي ذِكرٌ للأنواع الرئيسية للأورام الليفية:

  1. الأورام الليفية الجدارية: أكثر أنواع الأورام الليفية شيوعاً وتظهر في الجدار العضلي للرحم، مع الوقت يمكن أن يمتد إلى الداخل ممّا قد يُسبِّب تشويه أو إستطالة في تجويف الرحم.
  2. الأورام الليفية تحت المصلية: أورامٌ ليفية تقع أسفل الطبقة المخاطية التي تبطن الرحم وقد تنمو لتُصبح كبيرة جدًّا.
  3. الأورام الليفية تحت المخاطية: تنشأ هذه الأورام أسفل البطانة الداخليّة للرحم وتسبّب إضطراب الدّورة الشهرية أثناء نموّها في منطقة الحوض.

لا يزال السبب الكامن وراء تكوّن الأورام الليفية غير معروف إلاّ أنّ هناك علاقة واضحة بين نمو الأورام الليفية والتغيرات في هرمون الأستروجين حيث كلما زاد إفراز الأستروجين في الجسم يزيد نمو الأورام الليفية، تميل الأورام الليفية الرحمية إلى الإنكماش والإختفاء بعد سن اليأس أي عندما ينخفض مستوى هرمون الأستروجين بشدَّة.

أعراض الأورام الليفية الرحمية

معظم الأورام الليفية في الرحم لا تُسبّب أي أعراض وقد لا تدرك النساء في كثير من الأحيان بوجودها لديهن، لا تُشكِّل الأورام الليفية الرحمية خطراً إلاّ في في حالة حدوث أعراض يتم إهمالها وعدم معالجتها.

تتأثر الأعراض بعدد وحجم وموقع الأورام الليفية لتشمل:

  • غزارة الدم المتدفق أثناء الدورة الشهرية.
  • الشعور بألم في أسفل الظهر أو في السّاق.
  • ضغط وأوجاع في منطقة الحوض.
  • كثرة التبول والإمساك.
الأورام الليفية الرحمية

مضاعفات الأورام الليفية في الرحم

يجب على النساء اللواتي يشتكين من أعراض الأورام الليفية الرحمية مراجعة الطبيب مبكرا لتجنب المضاعفات التالية:

    • الإصابة بفقر الدم نتيجة كثافة دم الحيض.
    • صعوبة حدوث الحمل.
    • حدوث الإجهاض التلقائي بشكل مُتكرّر.
    • زيادة خطر حدوث الولادة المبكرة.
    • الإضطرار إلى الولادة القيصرية.

    تشخيص الورم الليفي الرحمي

    عادة ما يتم الكشف عن الأورام الليفية خلال الفحص الروتيني لدى أخصائي أمراض النساء والتوليد أو عندما تعاني المريضة من وجود أعراض مرضية فتتوجه إلى الطبيب للإستشارة، يُعتبر الكشف بالموجات فوق الصوتية أسهل وأكثر الفحوصات إنتشارا لتشخيص الورم الليفي لكن التصوير بالرنين المغناطيسي يُعد حاليا أفضل وأدق وسيلة في تشخيص الأورام الليفية ومعرفة مكانها، عددها وحجمها بكل دقة. يُمكن أيضًا إستخدام المنظار الرحمي لتشخيص أورام تجويف الرحم أو أخذ العينات إذا إستدعى الأمر.

    علاج الأورام الليفية الرحمية

    تتراوح طرق علاج الأورام الليفية من الطرق التقليدية كالأدوية والجراحة إلى العلاجات الحديثة كالعلاج بحقن الشريان الرحمي الذي يغذي الأورام الليفية من خلال القسطرة أو العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة.

    في السنوات الأخيرة، أصبحت النساء تهتم أكثر بالعلاجات الحديثة لأنها أقل إختراقًا للجسم كما أنَّ فترة العلاج والشفاء أقصر بكثير مقارنةً بالجراحة التقليدية لكنَّ إمكانية تطبيق مختلف تقنيات علاج الأورام الليفية تتعلق دائما بموقع الأورام، عددها وحجمها إضافةً إلى عمر المريضة وتخطيطها للولادة في المستقبل.

    متابعة الأورام الليفية دون تدخل علاجي

    في أغلب الحالات، تكون الأورام الليفية الرحمية ذات حجم صغير بدون أعراض أو مضاعفات، لذلك لا تكون هنالك حاجة لتقديم أي علاج، إنما يتم الإكتفاء بمتابعة ومراقبة الورم فقط.

    علاج الأورام الليفية في الرحم بالأدوية

    تُستخدم الأدوية لوقاية المريضة من الأنيميا الناتجة عن فقدان كميات من الدم وللتخلص من الألم الناتج عن الضغط على منطقة الحوض، يٌمكن أن يُساعد العلاج الدوائي أيضًا في تقليص حجم الورم ولكنه غير كافي لإزالة الأورام الليفية بشكل كامل.

    العلاج الجراحي للأورام الليفية الرحمية

    يتم علاج الأورام الليفية عن طريق الجراحة لإستئصال الورم وقد يلجأ بعض الأطباء الى إستئصال الرحم بأكمله، يكون التدخل الجراحي لعلاج الأورام الليفية من خلال عمليات المنظار الرحمي، المنظار البطني أو الجراحة البطنية والتي تكون مناسبة لإستئصال الأورام الكبيرة والكثيرة، يُمكن أيضًا إستخدام الليزر لِكيِّ أو إذابة الورم الليفي عن طريق منظار البطن الجراحي.

    علاج الأورام الليفية بالموجات فوق الصوتية

    بدون تدخل جراحي وتحت إرشاد الرنين المغناطيسي الذي يقوم بتحديد موقع الورم الليفي بكل دقة، يتم إستهداف الورم بتوجيه كمية كبيرة من الطاقة في صورة موجات فوق صوتية تؤدي لتدميره وإتلافه كليًّا.

    يمكن إستخدام الموجات فوق الصوتية في حال وجود عدد قليل من الأورام الليفية ذات الحجم الصغير، من مميزات العلاج بالموجات فوق الصوتية أنه لا يوجد أي فتح جراحي أو تخدير لكنه مُتعب حيث يُمكن أن تستغرق الجلسة الواحدة مدة زمنية تصل إلى 4 ساعات.

    علاج الأورام الليفية الرحمية بالقسطرة

    بإستخدام التخدير الموضعي وعن طريق ثقب صغير في جلد المريضة، يتم إدخال القسطرة عبر شريان الفخد ويتم توجيهها بالأشعة التداخلية حتى تصل إلى الشريان الذي يغذي الورم الليفي. يقوم الطبيب بإطلاق حبيبات دقيقة الحجم داخل الأوعية الدموية التي تُغذي الورم الليفي ممّا يقطع عليه تدفق الأُكسجين والعناصر الغذائية فيبدأ بالضمور والتلاشي.
    يُعتبر علاج الأورام الليفية الرحمية بالقسطرة أكثر وسائل العلاج أمنًا وأكثرها نجاحًا وهو أيضاً مناسب في الحالات التي لا تستطيع فيها المريضة أن تخضع للتخدير الكلي المطلوب عند القيام بالجراحة التقليدية.